قصة حقيقية لفتاة مسيحية إعتنقت الإسلام بسبب زكريا بطرس

يونيو 23rd, 2008 كتبها أحمد متولى نشر في , قرأت لك

هذه القصة نقلا عن موقع(الحوار الإسلامى المسيحى ) ونقلتها لكم لنشرها لتعم الفائدة منها

 

وصلتني رسالة بعنوان “قصة بائسة” تطلب مني صاحبتها أن أنشر قصة إعتناقها الإسلام والتي تروي فيها رحلة بحثها عن الحق وكيف وجدته في الإسلام الذي هداها الله إليه. وتحكي أيضا كيف كان زكريا بطرس سببا مباشرا في هدايتها إلى الإسلام. ثم تصف لنا المعاناة التي تعيشها الآن لعدم مقدرتها على الإفصاح عن إسلامها. وتنهي رسالتها بنداء إلى كل مسلم.

بدوري أطلب من كل مسلم يقرأ هذه القصة أن يدعوا الله أن يثبتها وأن يفرج كربها هي ومن مثلها. وألا ينسى أن يحمد الله الذي أنعم عليه بنعمة الإسلام وأنه ولد مسلما.

ولنبدأ القصة كما أرسلتها لي…

قصة بائسة

إلى كل مسلم أكتب قصه غيرت حياتى كان البطل الأساسى فيها هو الأب زكريا بطرس الذى لا أعرف ان كنت أشكره أم ألعنه.

أنا فتاه مسيحية مصرية أسكن فى احدى مدن الوجه البحرى فى أسره فوق المتوسطة قليلا أدرس فى احدى الكليات وأعتذر عن عدم كتابة اسمى حتى لايفتضح أمرى ورأيت أن هذا أفضل من ذكر اسم مستعار .

بدأت قصتى عندما بدأت أتابع برامج الاب زكريا بطرس مع بداية هذا الصيف 2007 ولن تتخيلوا حجم المتعة التى كان يشعر بها أبى وأمى عند متابعه هذة البرامج وبدأوا يعدون هذا الرجل من الأبطال ولكننى كان ينتابنى قلق من نوع أخر فكل أصدقائى فى الجامعة من المسلمين (3 بنات وولدين) نحب بعضنا منذ العام الأول للجامعة ونأخذ دروسنا سويا بالاضافة الى انى كثيرا ما اقضى أوقاتا فى النادى معهم باختصار هم أقرب أصدقائى فكان رعبى من أن يتجنوبننى ويكرهونى بعد مشاهدة تلك البرامج وفى كل مرة أقابلهم فيها فى النادى كنت أشكر ربى أنى أجدهم يتعاملون معى بطريقة عاديه وأقول فى نفسى لم يروا شيئا الحمد لله.

وظلت الحال هكذا حتى بدأت أيام الدراسة وزادت مقابلاتى بزملائى بالذات الأولاد منهم الذين كانت علاقتى بهم فى الصيف محدودة واجتمعت الشلة مرة أخرى الى أن جاء يوم وفتح هشام صديقنا الموضوع وهو شخص متدين لدرجة بسيطة وكنا فى شقة احدى زميلاتنا عندئذ لأخذ درس وكان الرعب يتملكنى من تغير حب اصحابى لى ولكنهم لم يوجهوا لى كلام مباشر فوجدت نفسى أقول لهم اننا نكره هذا الرجل وننتقد كلامه وكان من الأشياء التى ضايقتنى هو انى كذبت عليهم ولكنى شعرت بارتياح من ناحيتهم لردى هذا.

ولكن الغريب كان صديقنا عمر الذى لم يكن يعلم أى شىء عن الموضوع كله وكان عمر شابا مهذبا جدا وشهم ووسيم ولكنه لم يكن له أى اهتمام بالدين حتى الصلاه لم يكن يعرف لها طريقا أبدا لذا تعجبت جدا من اهتمامه بمعرفة الأمر وسؤال اصحابنا عنه باهتمام حتى وصفوا له كيفية مشاهدة تلك الفيديوهات على اليوتيوب -عندئذ نبت بداخلى أمل غريب فهذا هو عمر الذى طالما كنت أشعر باهتمامه الخاص بى وبنظراته الخاطفة التى يحاول اخفائها فهو شخص راقى جدا لم يحاول أبدا لفت التقرب منى أكثر من علاقة صداقتنا القوية لذا احترمته جدا فهو يشعر بشيئا ما ناحيتى ولكنه قد علم الحاجز الدينى بيننا لذا فانه يحاول قتل هذا الاحساس داخله.

اذن قد بدأ الأمل يدب فى فهذا هو عمر قد أخذ قرارا بمشاهدة فيديوهات أبونا زكريا التى كلما رأيتها قال أهلى “أى مسلم عاقل هيشوف الفيديوهات دى لازم يسيب الاسلام” -اذن هناك أمل فى أن يغير عمر دينه ويصبح على نفس دينى وخاصة أنه لا يعرف شيئا عن دينه حتى الصلاه لا يؤديها عندها لن يكون هناك حواجز بيننا ، عدت الى بيتى فى هذا اليوم وكان الأربعاء وعندنا الخميس والجمعة أجازة من الجامعة وكنت فى قمة الأحلام ظللت أحلم بان عمر أصبح مسيحى وترك أهله وجاء الى أبى وأن أبى ساعده وزوجنا لبعض وكنت فى قمة السعادة حتى توجهت الى يسوع وصليت لهذا الأمر طوال الليل .

وجاء يوم السبت ورأيته كان على غير عادته ولم يقف معنا سوى دقائق معدوده لكن فى اليوم التالى بدأت الأمور تسير طبيعية وكل شىء عادى فيما عادى تغير عظيم حدث فى حياه عمر لم أكن أتصورة - بدأ عمر يستأذن منا فى أوقات الصلاه ويذهب ليصلى فى جامع الجامعة واذا كان وقت الصلاه فى محاضرة فانه يشجع باقى زملائنا الأولاد على الذهاب بعد المحاضرة حتى يمكنهم أن يصلوا جماعة مع بعض وبدأ الاثنان فى التغير التام شيئا فشيئا وبالذات عمر الذى ربى ذقن خفيفة على وجهه لم تزده الا جاذبية وكانت مأساتى وصدمتى التى لم أكن أستطيع الاستفسار عنها ولا كيف حدثت كونى مسيحية ولايصح الخوض فى هذه الأمور الدينية.

لكن عرفت الحقيقة الغريبة فى يوم كانت تتحدث فيه 2 من صديقاتنا وأنا ثالثتهما فى هذا الموضوع وقالت احداهما للأخرى أنا سألت هشام عن سبب تغير عمر فقال لى زكريا بطرس -كان رد الثانية عليها كيف؟ وبمنتهى الدهشة -فقالت لها عندما كنا نتحدث عن هذا الرجل وسمعنا عمر وأرشدناه الى مكان الفيديوهات على يوتيوب فقد تفرج عليها وصدم فى البدايه وثار غيره على دينه وظل يبحث ويشاهد حتى وصل الى فيديوهات اسلامية ترد على أكاذيب هذا الرجل فظل يتابعها باهتمام ومرت الأيام وأصبح هذا الأمر هو شغله الشاغل الى أن بدأ يقرأ عن دينه الذى كان يهمله وانتقل اهتمامه من فيديوهات زكريا بطرس الى المواقع الاسلامية والوعظ والارشاد اللاسلامى حتى وصل به الحال الى ماهو عليه والعجيب أنه لم يتحول الى انسان معقد وثقيل الدم كما كنت أتخيل المتدينين المسلمين ولكنه ظل على ماهو عليه من خفة دم ولكن زادت ايجابياته واعظمها أنه يكرر دائما لكل واحد منا “مش عايزين نتكلم على حد النميمة حرام ”

كم كانت خيبتى وصدمتى ماهذا الدين الذى يقوى فى نفوس معتنقيه كلما هوجم وتم انتقاده -ماهذه اللعنة التى بددت الحلم الذى بدأ يدب فى نفسى -لماذا يحدث هذا ؟

هنا وقد بدأت قصتى عدت الى البيت وكلى غضب وعصبية ثم قررت أن أفتح الانترنت نعم أريد أن أشاهد تلك الردود الملعونة التى غيرت حياه هذا الانسان هكذا ما هذه المواقع الاسلامية التى يمكن أن تغير حياه شاب يعيش حياه بدون دين الا بالاسم فقط الى شاب متدين الدين هو أعظم مافى حياته.

دخلت عملت سيرش على اسم زكريا بطرس ووجدت عشرات الفيديوهات التى ترد على الأب زكريا فحاولت قراءه بعضها ولم تثيرنى فقد كنت مقتنعة تماما بما يقوله ولكن فى معظم تلك الردود كانت هناك أيات قرأنية كنت أحاول التركيز فيها لمعرفة ما فيها من رد على انتقاد الأب زكريا -وكان بداية الاحساس الغريب ان هذه الكلمات غريبة فعلا -كيف لرجل مثل محمد يصفه كل المسيحيين بالجهل والتخلف وأن كل همه الزواج فقط كيف له أن يؤلف هذة الكلمات الى أن وجدت أمامى فى الركن الأيمن من يوتيوب وهو خاص بالفيديوهات ذات الصلة بالفيديو الذى أشاهده ، أقول وجدت فيديو مكتوبا عليه معجزه فى القرأن فدخلت اليه بفضول وكانت الصدمه كان لدكتور مسلم يتكلم عن معجزات علمية اكتشفها العلم حديثا وذكرها القرأن منذ ألاف السنين ولم أهتم كثيرا ولكن لا أنكر وجود بعض الشك بداخلى لكن أيضا بجانب هذا الفيديو وجدت فيديوهات مشابهة كثيرة كلها تتحدث عن معجزات القرأن وأصبح هذه هى هوايتى الجديدة لمده أسبوعين أتعرض خلالهما لأقصى درجات الحيرة والقلق من كل ماتتخيل من فيديوهات شاهدتها من مناظرات عربية وأجنبية وللأسف فان أبسط مناظرة لأحمد ديدات كفيلة بنسف دينى لكن الحقيقة أننا لانثق فى كلام المسلمين ويتم تحذيرنا من مشاهدة تلك الأشياء.

الى أن جاء يوم ووقفت عند فيديو استفزنى جدا كان يسخر من الهى يسوع ويقال فيه كلام قذر عنه لم أتمالك نفسى فوضعت ردا فيه عتاب لواضع الفيديو وتحذير له من غضب وعقاب المسيح الى هنا كنت مسيحية عادية ليس عندى أى احتمال لغيير دينى الى أن رسالة واردة لى على اسمى فى اليوتيوب وكانت من أحد المشتركين وكان يرد على ردى الذى سبق وذكرته وكان كالتالى:

عزيزى “اسمى على يوتيوب لايوضح كونى بنت أو ولد” لك حق أن تغضب وأنا معك ومثلك غاضب من السخرية على السيد المسيح ولكن أرجوك ألا تقول مرة أخرى المسيح سينتقم منكم لأن الذى ينتقم ويسامح هو ربى وربك ورب المسيح ولعلمك نحن نحب المسيح أكثر منكم لأننا نحن الذين نطيعه ليس أنتم .

انتهت الرسالة وابتدأت معى رحلة جديدة فقد تهت فى هذه الكلمات الغريبة على أذنى ما هذا الذى قاله هل هو مسلم؟ مستحيل فانه يقول ربى وربك ورب المسيحى هل هو مسيحى من طائفة أخرى ؟ لا ان اسمه اسلامى -كل ما اعرفه أن رب المسلمين هو رب محمد الذى يسخر منهما أهلى دائما كيف يقول هذا الشخص أن ربنا وربه واحد ؟ ولكن هناك الأغرب انه يقول أنهم يحبون يسوع أكثر منا - ماهذا الجنون -لم أتمالك نفسى من الرد عليه فكان سؤالى له ماهذا الهراء الذى قلته وأكملت باقى استفسراتى.

لم يرد على يوما كاملا وجائنى الرد ثانى يوم مغيرا حياتى كلها: أولا بخصوص الله فان المسيح عليه السلام كان يدعو ربه ويصلى له ويصوم له وذكر لى أياتا من الانجيل تشهد بهذا وكانت كأنى أول مرة أسمعها أو قل أفهمها وأكمل كلامه قائلا ثم جاء سيدنا محمد بدين الاسلام ليكمل به المسيحية مؤكدا على نبوة المسيح ومؤكدا أنه أى محمد يعبد رب المسيح ورب موسى ورب كل الأنبياء اذن ياعزيزى ربنا وربكم واحد وهو رب عيسى ورب محمد -ثانيا بخصوص سؤالك الثانى فنعم نحن نحب عيسى أكثر منكم لأننا لم نصفه بالخروف بل عظمه القرأن ولكن الأهم أننا نطيعه بعكس ماتفعلون فقد دعا عيسى ربه ودعا الى وحدانيتة بدليل (الحياه الأبديه أن يعرفوك انت الاله الحقيقى ويسوع المسيح الذى أرسلته) اذن ياصديقى الحياه الأبدية فى انجيلك أن تقول لا اله الا الله المسيح رسول الله وهذا ما فعلناه نحن المسلمون اذن من منا يطيع يسوع أكثر ويحبه أكثر الذين التزموا بتعاليمة وبتعاليم من جاء بعده أم الذين اختلقوا عليه ألوهية لم ينسبها لنفسة فى أى موضع أو قول -ياصديقى لقد قرأت كتابكم المقدس وزادنى ايمانا بنبوه عيسى ووحدانيه الله عز وجل فكل كلمة نطقت من فمه فى الانجيل تشهد بنبوته وتكفر بألوهيته -ياصديقى لقد تبرأ يسوع من ذنبكم حينما قال لأحد الرجال يوما ما (لاتدعونى صالحا فليس هناك صالحا الا الله ) ومن هنا فقد أنكر عليه السلام أى علافة له بالألوهية بل لقد شهد بوحدانيه الخالق الذى ليس فيه أى شىء منه فقد نفى عن نفسه صفة الصلاح وألصقها بالله الواحد اذن أنا لست هو وهو ليس أنا. وفى النهاية دعا لى الله بالهداية

قال كلماته وتركنى أغرق فى بحور من الخيال والحيرة ظللت لمدة ساعة لا أفعل شيئا سوى التأمل فى رسالته وتقليبها يمينا وشمالا ثم بدأت أعود للانجيل كى أتأكد -نعم كل كلامه صح اذن كيف؟ انه نسف عقيدتى كلها فى دقائق -قلب حياتى رأسا على عقب فى عدة سطور والمصيبة أن مصدره هو كتابى نفسه لم يخترع ولم يكذب وكانت نهايتى كمسيحية مستقرة مع دينى وبدأت حياتى كتائهة.

كان خوفى من أهلى وأصدقائى المسيحيين وأقربائى عظيما من ان يشكون فى فخلقت ايميل جديد باسم وهمى ولجأت الى مواقع مسيحية مهمتها الرد على الأسئلة وأرسلت لهم كل ماقاله لى هذا الولد للسؤال عنه. وكان الرد مخذلا لايمكنه الوصول الى عقلى (ياابنتى ان المسيح هو الرب الذى تحمل الصلب والألام كيف يغفر لك ذنبك لا تشكى في الوهيته ابدا ومثل هذه النصائح التى بدأت أسئم من سماعها وجاء الرد على السؤال من كل المواقع تقريبا متشابها :ان المسيح كان له كيانين اللاهوت والناسوت فهو عندما قال كذا كان ناسوت وعندما قال أو فعل كذا كان لاهوت بالاضافة الى أن هناك موقعان كان ردهما ببعض الصلوات لى ونفس النصائح الخاصة بالمسيح وفى النهاية نصيحة بتجنب الحديث مع غير المسيحيين لرغبتهم فى تضليلنا.

كان رد فعلى حاسما ضربت بعرض الحائط كل تلك الهراءات وكل هؤلاء الأشخاص الذين بدأت أراهم برؤيا مختلفة تماما -ومر الوقت بى بطيئا حتى بداية 11/2007 عندما تغيرت حياتى وقبل هذا اليوم كنت أمارس حياتى مع أصدقائى بطريقة عادية بل قل أفضل من عادية فقد رفعت عن عينى اطار التخلف الذى كنت أضعه عليهم فأصبح الأمر بينى وبينهم متساوى الأن فأنا لا أعلم من منا الصح ومن الخطأ -وحتى هذا اليوم فقد كان كل ماهو يتعلق بالاسلام يشدنى أنظر للمسجد فى شارعنا وأقول فى نفسى أه لو أستطيع الدخول الى أعماقك وأعرف بماذا يشعرون عند الدخول اليك.

لن أطيل عليك حتى جاء اليوم المشهود فى بداية هذا الشهر حيث كنت عائدة من الجامعة وحدى وركبت تاكسى وكان يدير شريط قرأن لرجل صوته رائع وكم كنت مستمعة بسماعة ومحاولة التركيز فى كلامه بعكس ما كان يحدث قبلا حيث كنت ألعن الحظ الذى أوقعنى فى تاكسى يشغل القرأن -وجاءت اللحظة الحاسمة حيث ركب احد الشباب معنا فى الكرسى الأمامى ودار الحوار

المزيد


أجمل وأحلى غرف الpatalkl

مارس 15th, 2007 كتبها أحمد متولى نشر في , قرأت لك

الداعية سندباد: من هو

كنيته على برنامج البالتوك الداعية سندباد ada3ia_sindibad ، من مواليد مصر ، سافر إلى دولة هولندا في أوربا منذ بضع سنين وتخصّص في دراسة ما يُسمّى بالكتاب المقدّس ( و هو كتاب النصارى ) عاش في قلب الكنيسة ما يقرب من سنة ودرس كل عقائد النصارى باللغة الهولندية حتى أتقنها ودرس الطقوس الكنسية ، و نا

المزيد


دماؤنا في رقبة من؟!(قرأت لك)

مارس 5th, 2007 كتبها أحمد متولى نشر في , قرأت لك

لم يكن الأمر مفاجئا، فالتاريخ روي الوقائع كاملة علي لسان الشهود، غير أنها المرة الأولي التي يقدم فيها التليفزيون الإسرائيلي فيلما يروي المأساة علي لسان القتلة أنفسهم، أغرق في المشاهد، أتأمل الكلمات، أصرخ من داخلي، أريد أن أبكي، لكن دموعي تحجرت..
الأسبوع الماضي تجددت الأحزان، القلب ينقبض، والاحساس بالهوان يكاد يقتلني، كانت القناة التليفزيونية الإسرائيلية الأولي قد أعلنت أكثر من مرة أنها سوف تذيع فيلما وثائقيا عن قتل 250 أسيرا مصريا، انتظر الناس مشاهدة المأساة للمرة الأولي، وكانت اللحظة..

في المساء أطل المذيع الإسرائيلي ليقدم الفيلم الوثائقي.. بدأ التليفزيون في عرض المشاهد المؤلمة، وجوه القتلة تطل علينا تروي تفاصيل مرعبة عن عمليات القتل المتعمد للأسري الذين وقعوا في قبضة المحتل، مقاطع وثائقية مصورة تظهر كيف كان يجري اطلاق النار علي الجنود المصريين رغم كونهم بلا سلاح وكانوا يرفعون أياديهم وهم علي الأرض.
جنود وحدات الدوريات الإسرائيلية المسماة ‘شكيد’ التي انشئت عام 1954 وانيطت بها مهمة حراسة الحدود مع مصر والأردن كانوا هم القتلة الذين ازهقوا أرواح الأسري المصريين.. تحدثوا الواحد تلو الآخر، راحوا يشرحون للمشاهدين كيف قتلوا الأسري بدم بارد وهم في طريق انسحابهم للغرب داخل سيناء بعد توقف القتال..
ووفقا للشهادات والروايات التي تضمنها الفيلم الوثائقي فإن عمليات القتل استخدمت فيها كل أساليب الاجرام بلا رحمة، بل كانت كما قال الجنود انفسهم مدفوعة بشهوة الانتقام وتطبيقا للتعليمات العسكرية الصادرة من قادتهم الكبار.
كان جنود هذه الوحدات يعملون تحت قيادة ‘بنيامين بن اليعازر’ وزير البنية التحتية الإسرائيلية الحالي، بعضهم راح يقول انهم تعمدوا قتل الأسري لأنهم كانوا صغار السن ولم يكن أمامهم من خيار سوي تنفيذ التعليمات الصادرة إليهم، والبعض الآخر قال إن القتل كان أمرا طبيعيا للانتقام من الجنود المصريين.
عندما جاء الدور علي ‘بنيامين بن اليعازر’ قائد الوحدات والذي شارك بنفسه في عمليات القتل والملاحقة راح يحكي بهدوء كيف نجح في قتل العديد من الجنود الأسري والنيل منهم بدم بارد.
كان بنيامين بن اليعازر يتحدث وكأنه يروي قصة قتله لمجموعة من الكلاب الضالة وليس بشرا وأسري يحرم القانون الدولي واتفاقيات جنيف قتلهم أو حتي اساءة معاملتهم.
قال المجرم الإرهابي في حديثه: ‘كانت هناك مروحية إسرائيلية تنزل جنودا إسرائيليين علي الأرض ليقتلوا الجنود المصريين ويرموهم بالرصاص رغم عدم قدرتهم علي القتال بعد انتهاء المعركة ونفاد ذخيرتهم’ وقال بن اليعازر: ‘انني أذكر أن هناك بعض الجنود المصريين كانوا قد سعوا للاختباء بالرمال، لكن أفراد وحدة ‘شكيد’ اكتشفوهم وقتلوهم’.
كان بن اليعازر الذي سبق أن احتل منصب وزير الدفاع الإسرائيلي يتحدث بفخر عن جريمته وجريمة جنوده، لقد أراد أن يقول للجميع إنني شاركت ولن يستطيع أحد حسابي.
لم تكن تلك هي الجريمة الأولي في حق الأسري المصريين، أعود بالذاكرة إلي وقائع التاريخ التي تكشفت فصولها منذ عدة سنوات وتحديدا جريمة ممر ممتلا بسيناء التي ارتكبت خلال فترة العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 .
كان المجرم هذه المرة هو ‘إرئيل شارون’ رئيس الوزراء الصهيوني السابق، كان قائدا للقوات الإسرائيلية في ممر متلا في هذا الوقت، نجح في محاصرة الضباط والجنود المصريين في هذا الممر وضيق الخناق عليهم.
كانوا 350 ضابطا وجنديا مصريا، اجبرهم شارون علي الانبطاح أرضا، ثم تقسيمهم إلي عدة مجموعات، ثم طلب من جنوده تمزيق الملابس الداخلية للأسري وتعصيب عيونهم بها.
بدأ معهم تحقيقا شكليا، وفي نهاية كل تحقيق كان شارون يخرج مسدسه ويطلق رصاصات الموت علي الجندي الخاضع للتحقيق بعد أن يجري تعذيبه علي يد جنوده القتلة..
بعد قليل حانت اللحظة، قام الجنود الإسرائيليون بتجميع الأسري المصريين، اجبرهم شارون علي الانبطاح أرضا بعد أن قيد أيديهم وأرجلهم، طلب من جنوده أن يسيروا بأحذيتهم فوق رءوس المصريين، ظلت عمليات السير والجري علي الأجساد لأكثر من ثلاث ساع

المزيد


فلسطين والتاريخ

فبراير 27th, 2007 كتبها أحمد متولى نشر في , قرأت لك

قلب مكلوم ونفس نال منها السقم، لما يجري في امتنا العربية الممزقة .. بنو إسرائيل يجثمون فوق صدر الأمة في فلسطين لأكثر من خمسين سنة وازدادوا تسعا.. بوعد اللورد آرثر بلفور في الثاني من نوفمبر 1917 لزعيم اليهود والمنظمة الصهيونية اللورد جيمس روتشيلد (وفيه أن حكومة صاحبة الجلالة تنظر بعين العطف إلي انشاء وطن قومي لليهود علي أرض فلسطين، وستبذل قصاري جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف..

كلفت مارك سايكس عضو مجلس العموم البريطاني بالتنسيق مع فرنسا، لرسم خريطة تقسيم الشرق العربي بينهما، وكانت النهاية المعروفة باتفاقية (سايكس بيكو) التي أعملت سكينها في الجسد العربي ومزقته الي دويلات، بديلا عن حكومة السلطان في استانبول.. راحت بريطانيا تفكر في إقامة خلافة إسلامية عربية، شريطة ان تجد (البيت الاسلامي) الذي تعطيه تأييدها مقابل ولائه لها، وبشرط احتفاظ بريطانيا بالأماكن المقدسة لكل الاديان في الشرق، تحت ادارتها، ليعطيها الحق في مواجهة العالم، بحجة حمايتها (المفاوضات السرية هيكل ج1) غرقنا يوم غرق حكامنا في خلافاتهم الزعامية، توسعت إسرائيل نحو سيناء والجولان وجنوب لبنان والضفة الغربية وفيها القدس واكتفينا بتسميتها إسرائيل المزعومة.
لم نتعلم من التاريخ، ولا اثرت فينا التجارب المريرة، ولا صقلتنا الاحداث والعبر، مازلنا نعيش خلافاتنا المحلية.. شغلتنا المهاترات الطائفية والمذهبية، بات كل فريق بفعل النظم المخابراتية الغربية، يتصيد للفريق الاخر، كل يريد ان يوقع صاحبه، وكل يجعل ما عنده، قضيته الاساسية في وسائل الإعلام وخطوط الاقلام في صحائف كل فريق.. تحولت الديمقراطية الي خصومات، هكذا ارادها لنا الغرب الامريكي منذ دخل ديارنا، نسبح فوق برك الفساد، ارادنا فرقا وشيعا واحزابا وجماعات، عادي فينا العربي اخاه العربي، بين شيوعي صيني في زمن ما.. عربي مؤمن واخر ملحد.. ابناء الدرب الواحد شطرهم الي سني وشيعي، علماني وديني، وفدي وسعدي اشتراكي وليبرالي.. في مصر زرع العدو الفتنة بأرض المسلمين والنصاري اغرقنا في المؤتمرات وموائد الوحدة الوطنية.. احداث صناعة استعمارية تلهينا عن بناء الداخل، بات من هم وراءنا امامنا بألوف الاميا

المزيد